السيد الخميني

270

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

وحسنة خَيْران الخادم أو صحيحته المتقدّمة « 1 » ، فإنّهما حاكمتان عليها وعلى جميع الروايات في الباب ؛ على فرض تسليم دلالتها . والعجب من الأردبيلي ، حيث ردّ الأولى تارة : باحتمال أنّ المراد من الأخذ بقول أبي عبداللَّه عليه السلام هو الأخذ بقوله المشترك مع أبي جعفر عليه السلام ، وأخرى : بأنّ المشافهة خير من المكاتبة « 2 » ، وأنت خبير بما فيه من الضعف . ثمّ إنّه على فرض تسليم دلالة الروايات المذكورة على الطهارة ، والغضّ عمّا مرّ ، فلا شبهة في تعارض الطائفتين من غير جمع مقبول بينهما ؛ ضرورة وقوع المعارضة والمخالفة بين قوله عليه السلام : « لا تصلّ فيه ؛ فإنّه رجس » ، وقوله عليه السلام : « ما يبلّ الميل ينجّس حبّاً من ماء » ، وقوله عليه السلام : « لا واللَّه ، ولا قطرة قطرت في حبّ إلّااهريق ذلك الحبّ » ، وقوله عليه السلام : « إنّه خبيث بمنزلة الميتة ، وإنّه بمنزلة شحم الخنزير » ، وقوله عليه السلام : « تغسل الإناء منه سبع مرّات ، وكذلك الكلب » . . . إلى غير ذلك . وبين قوله عليه السلام : « لا بأس بالصلاة فيه » ، وقوله عليه السلام : « صلّ فيه » معلّلًا ب « أنّ اللَّه إنّما حرّم شربها » . . . إلى غير ذلك . ولو حاول أحد الجمع بينهما ؛ بحمل الطائفة الأولى على الاستحباب « 3 » ، أو حمل « الرجس » و « النجس » على غير ما هو المعهود « 4 » ، لساغ له الجمع بين

--> ( 1 ) - تقدّم وجه الترديد في الصفحة 12 ، الهامش 4 . ( 2 ) - مجمع الفائدة والبرهان 1 : 310 . ( 3 ) - مجمع الفائدة والبرهان 1 : 312 ؛ مدارك الأحكام 2 : 292 ؛ مستمسك العروة الوثقى 1 : 401 . ( 4 ) - انظر مدارك الأحكام 2 : 291 .